العز بن عبد السلام
110
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
قبلكم " " 1 " . فصل في الإعجاب بالصور والأموال قال اللّه تعالى : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ [ التوبة : 55 ] ، وقال عليه السّلام : " إن اللّه لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " " 2 " . لا ثواب على الصور والأموال ، وإنما الثواب على إصلاح القلوب والأعمال ، بل ربما كان نظرنا إلى الصور والأموال سببا في الكبر والإعجاب . فصل في كراهية ما ترخص فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " ترخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أمر فبلغ ناسا من أصحابه ، فكأنهم كرهوا ذلك وتنزهوا عنه ! فبلغه ذلك فقام خطيبا وقال : ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوه وتنزهوا عنه ، واللّه [ إني ] " 3 " لأعلمهم باللّه وأشدهم له خشية " " 4 " . كراهية ذلك سوء أدب عليه ، والتنزه فيما فعله أبلغ في قلة الأدب . فصل في فساد القلب بالمعصية قال عليه السّلام : " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " " 5 " . فصل في الخيلاء والإعجاب
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1344 ) ، ومسلم ( 2296 ) عن عقبة بن عامر مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2564 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 3 ) وقع في المخطوط [ إنهم ] وهو تحريف ظاهر . ( 4 ) رواه البخاري ( 6101 ) ، ومسلم ( 2356 ) . ( 5 ) رواه البخاري ( 52 ) ، ومسلم ( 1599 ) عن النعمان بن بشير مرفوعا .